chicago-blogs-version-psed.jpg
صورة لرواية شيكاجو لعلاء الاسواني بعدستي , PhotoSession في غرفتي مع بعض تأثيرات الفوتوشوب

س: ايه رأيك في شيكاجو.. حلوة ولا لأ ؟
ج : أه و لا

هذه ستكون اجابتي الوحيدة عن رواية علاء الأسواني ” نعم و لا ! ”
انا لم اكتب هذا الموضوع اليوم لانني مثلاً انهيت قراءتها بالأمس و لكنني انهيت قراءتها منذ ما يقرب من اسبوعين مصراً علي الا اكتب عنها مباشرة حتي اتمكن من استيعابها جيداً قبل ان اكتب عنها كلام متسرع ..

نعم
اجابتي هي “نعم” عندما اتحدث عن براعة علاء الأسواني اللامتناهية في جذبك للقصة و احداثها و التي تجعلك لا تريد ترك الرواية من يديك و انت تقرأها.

“نعم” ايضاً عندما اتحدث عن نبل المعني و الهدف من هذه الرواية و التي نسجها الأسواني بكيمياء روحية عظيمة جداً و التي لن يفهمها قارئ الرواية الا بعد ان يقوم بالانتهاء من قراءتها.

“نعم” ثالثاً لجرأة و شجاعة علاء الاسواني في أمرين..أولهما جرأته و شجاعته في التحدث عن الحكومة عن طريق الاستعانة بسرد مذكرات الثوري “ناجي عبد الصمد” و الذي اظهر فيه بالفعل معاناه الشعب في فترة مهمة من الزمن و احواله بكل تلقائية و طبيعية دون اي اقنعة معنوية مستترة.

“نعم” لاشياء كثيرة نحتاج لمدحها في علاء الأسواني.. فانني ابتسم فان نجيب محفوظ لم يمت ! “مبالغة مقبولة من وجهة نظري :)”

لا
“لا” كلمة ضرورية للتعبير عن بعض الاشياء التي ارفضها و بشدة في هذه الرواية.

“لا” لشيطان علاء الأسواني و هاجسه الأول و هو للاسف “الجنس”…لقد استفاض في مواقف بطريقة شنيعة تستحي النفس من ذكرها !
لقد كانت مثل هذه المواقف تكاد لا تخلو منها اي مجموعة من الصفحات مكونة من ثلاث صفحات علي الأكثر!

هذه الرواية لا احبذ و بشدة ان تقرأها فتاه في سن المراهقة المبكرة!.. ببساطة ستكون اكبر غلطة.. و لكنني لا اعتب عليه وحدة فقد كان “ناجي عبد الصمد” ‘بسم الله ما شاء الله عليه’.. صاحب فكر و سافل في نفس الوقت !

“لا” لجرأة علاء الأسواني و التي اعجبتي في امور.. الا انها لم تعجبني في أمور اخري و هي “الشتائم” الشنيعة بالفعل!.. شتائم بالعامية و لكنها نابية الي ابعد درجة !!
هذه الرواية تحتاج علي الغلاف بالفعل “+18″..و حمداً لله انني ولد و لست بنتناً .. فهذه الرواية من وجهة نظري علي الأقل لا تصلح بتاتاً للمراهقات بكافة انواعهم !

أعتقد ان قراءتي لمثل هذه الرواية و اصراري علي استكمالها حتي نهايتها جاء بأمر مفيد فليس كما يظن البعض ان من يقرأ هذه الرواية هو انسان “صايع” بالعكس فان نبل معاني هذه الرواية و هدفها قد اضاف الي مفاهيم و معاني كثيرة عن حب الوطن و احوال الناس لم الحظها من قبل.

اعتذر عن عدم الانتظام في التدوين الفترة الماضية و ذلك بسبب “خمول تدويني” و انشغال في نفس الوقت , ان ما دفعني الي الرجوع الي تكملة كتابة و نشر هذا الموضوع هو نتيجة انني بحاجة الي التدوين و الفضفضة و اخراج ما بداخلي لتعرضي لظلم و اجحاف في مادة التشكيل و اسس التصميم من قبل دكتور مبجل لا يرتقي ذوقه من وجهة نظري الي الذوق العام !!